القضية الثانية : أن يتوكّل في أمره كلّه على الحيّ الّذي لا يموت ، مع اتّخاذه الأسباب الكونيّة والدّينيّة لتحقيق ما يرجو من خير في مسيرة دعوته .
القضية الثالثة : أن يسبّح بحمد اللّه مع أدائه رسالته في قومه ، لما للتّسبيح بحمد اللّه من فوائد جليلة إيمانيّة ، ونفسيّة ، وجزائيّة معجّلة ومؤجّلة .
القضية الرابعة : ألّا يهتمّ لما عليه الكافرون من كفر وعصيان ، فاللّه صاحب الشّأن خبير بهم ، وكفى به بذنوب عباده خبيرا .
وفي هذا التوجيه تأكيد لتحديد مسؤوليّة الرّسول ، وتهديد للكافرين بأنّ العقاب آتيهم لا محالة إذا لم يتوبوا ويستغفروا ربّهم .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثامن من دروس السورة على ما فتح اللّه به ، وأمدّ ، وأعان ، ويسّر .
* * *
( 14 ) التدبّر التحليلي للدّرس التاسع من دروس السورة وهو الآيات من ( 59 - 62 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً ( 59 )
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً
( 60 )
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً ( 61 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً
( 62 ) .