بحقوق ربّه عليه ، وذنوبه الّتي قد يرتكبها في المستقبل ، بشرط أن يتوب منها ويستغفر ربّه ، أخذا من دلالات نصوص أخرى .
الأمر الثاني : أن يعطيه اللّه يوم الدّين أجرا كريما ، على إيمانه وصالحات أعماله ، في جنّات النّعيم ، مع ما قد يعطيه من أجر كريم معجّل في الحياة الدنيا .
الأجر الكريم : هو الأجر الكثير العظيم النفيس .
وكلّ من الأمرين فيه بشرى عظيمة لمن يؤمن بربّه ، ويستجيب لدعوة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو لدعوة الدّعاة إلى سبيل اللّه من أمّته المؤمنين المسلمين .
* * *
قول اللّه تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
( 12 ) :
إنّ قانون الجزاء الرّبّانيّ للموضوعين موضع الابتلاء في الحياة الدنيا ، الّذي دلّت عليه الآيات السّابقات بما اشتملت عليه من بيانات حول الإنذار بالعقاب ، والبشارة بالثواب مغفرة وأجرا كريما ، اقتضى التعقيب عليه بقضايا أساسيّة ، من قضايا العقيدة الإيمانيّة ، لربط فروع الدّين بأصوله الإيمانيّة .
وهذا منهج قرآنيّ ملاحظ في عدد كثير من النّصوص القرآنيّة .
والقضايا الّتي اشتملت عليها هذه الآية من أصول الدّين الإيمانيّة ، هي ثلاث قضايا .
القضيّة الأولى : أنّ اللّه عزّ وجلّ يحيى الموتى يوم القيامة للحساب ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى .