القضيّة الثانية : أنّ اللّه عزّ وجلّ يكتب بأمره تباعا كسب النّاس الذي قدّموه في الحياة الدّنيا لآخرتهم ، ويكتب بأمره تباعا آثار كسبهم في حياتهم ، وبعد مماتهم
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ .
القضية الثالثة : أنّ اللّه عزّ وجلّ أحصى كلّ شيء عددا ، سواء أكان مادّيّا ، أم معنويّا ، ممّا كان ، وممّا هو كائن ، وممّا سيكون ، وأثبته في كتاب مبين واضح لمن يطّلع عليه .
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ .
شرح القضيّة الأولى : [ أنّ اللّه عزّ وجلّ يحيى الموتى يوم القيامة للحساب ]
هذه القضيّة قد دلّ عليها في الآية قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى :
« إنّا » أصلها « إنّنا » حذفت نون « إنّ » الثانية ، لتوالي الأمثال ، وجاء في العبارة استعمال ضمير المتكلّم العظيم مرّتين : « نا » و « نحن » إشعارا بأنّ إحياء الموتى أمر عظيم جدّا .
وقد جاء تأكيد إحيائه - جلّ جلاله وعظم سلطانه - الموتى بالمؤكدات : « إنّ - والجملة الاسمية - وضمير الفصل » مراعاة لأحوال منكري البعث .
وعلمنا من قرينة السّياق أنّ الغرض من بيان إحياء الموتى ، بيان تحقيق الوعد بيوم الدّين ، وما فيه من حساب ، وفصل قضاء ، وتنفيذ جزاء .
وفي هذه العبارة قصر مستفاد من ضمير الفصل ، وهو قصر إحياء الموتى على اللّه عزّ وجل ، وهو قصر حقيقي .
شرح القضيّة الثانية : [ أنّ اللّه عزّ وجلّ يكتب بأمره تباعا كسب النّاس الذي قدّموه في الحياة الدّنيا لآخرتهم ]
هذه القضية قد دلّ عليها في الآية قول اللّه عزّ وجلّ :
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ :
في هذه الجملة أسند اللّه عزّ وجلّ كتابة ما يكسب