وأضاف هذا النّصّ أيضا أنّ اللّه سيخلق للناس مستقبلا ما لا يعلمون قبل أن يخلقه لهم ، وممّا تحقّق خلقه إلهاما وتسخيرا مراكب البرّ والجوّ المختلفة ، والغوّاصات في البحر .
لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ :
* قرأأبو جعفر : [ بشقّ الأنفس ] بفتح الشين .
وقرأباقي القرّاء العشرة
بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
بكسر الشّين .
شق الأنفس ، وشقّ الأنفس : مشقّتها .
إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ :
أي ومن رأفته ورحمته بكم أن سخّر لكم هذه المسخّرات ، رؤوف صيغة مبالغة لرائف : والرأفة أشد الرحمة .
النصّ التاسع :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النحل / 16 مصحف / 70 نزول ) أيضا خطابا للنّاس :
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ
( 66 ) .
فأضاف هذا النّصّ على النّصوص السّابقة بيان آية من آيات اللّه في خلقه ، وهي إخراج اللّبن من بطون الأنعام خالصا سائغا للشّاربين ، من بين فرث ودم .
الفرث : بقايا الطّعام في الكرش .
الأنعام : الأموال الراعية ، وهذا اللّفظ يذكّر ويؤنّث ، وقد أعيد الضمير عليه في هذه الآية بالتذكير ، فقال تعالى :
مِمَّا فِي بُطُونِهِ .