. . . وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
( 13 ) :
أي : تنزّه الرّبّ جلّ جلاله الّذي سخّر لنا هذا المركوب ، وما كنّا له مطيقين لولا أن سخّره اللّه لنا .
يقال لغة : أقرن للشّيء ، أي : أطاقه وقوي عليه .
وهذا ممّا جاء في هذا النصّ زائدا على ما جاء في النصوص السابقة له .
النصّ الثامن :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النحل / 16 مصحف / 70 نزول ) :
وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 )
وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 7 ) وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ
( 8 ) :
فأضاف هذا النّصّ بيان أنّ من منافع الأنعام للناس ما فيها من دفء لهم يدفع عنهم لذعات البرد وأضراره ، وما فيها من جمال يستمتعون به حين يريحون وحين يسرحون .
تُرِيحُونَ :
أي : تستريحون من تعب الرّعي ، وحين تدخلون في الرّواح ، وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى اللّيل ، ويقابله الصّباح ، ووقت الرواح يكون وقت راحة للرّعاة عادة .
تَسْرَحُونَ :
أي : ترعون ماشيتكم ، وهذا يكون في الصّباح عادة ، يقال لغة : سرح يسرح سرحا وسروحا . أي : خرج بالغداة .
وأضاف هذا النّصّ أيضا التّنبيه على نعمة اللّه على الناس بالخيل والبغال والحمير ، ليركبوها في مصالحهم ، مع ما فيها من زينة لهم ، والزّينة من الجمال الّذي تستمتع به النفوس .