* وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 6 ) .
أي : وما من دابّة قدّر اللّه وقضى أن يخلقها ، فلا بدّ لها من رزق لبقاء حياتها إلى أجلها المقدّر المقضيّ لها ، وهذا الرّزق قد ألزم اللّه نفسه به ، فجعله واجبا عليه .
وما من دابّة قدّر اللّه وقضى أن يخلقها ، وأجرى أعمال خلقه لها ، بدءا من أوّل إنشائها ، إلّا يعلم كلّ أطوارها في مستقرّات الذكور ، وكلّ أطوارها في مستودعات الإناث ، ويعلم تراتيب رزقها ، ومع علم اللّه الشّامل لكلّ ذلك ، فهو مسجّل مكتوب في كتاب مبين ، هو اللّوح المحفوظ ، قبل أن يبرأ هذه الدّوابّ في الأرض ، من أصغر دابّة فيروسيّة ، حتّى أكبر دابّة في البرّ أو في البحر .
ومعلوم أنّ كتابة هذه الدّقائق يشعر بكتابة ما هو أهون وأسهل منها .
وقد تكون عبارة :
كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ
بمعنى : كلّ شيء على وجه العموم في كتاب مبين ، ومنه ما جاء ذكره في الآية .
النصّ العاشر :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( سبأ / 34 مصحف / 58 نزول ) :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 3 ) .
* قرأ نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، ورويس [ عالم ] بالرّفع ، أي :
هو عالم .
وقرأحمزة ، والكسائي : [ علّام ] بصيغة المبالغة مع الجرّ صفة ل « ربّ » من [ وربّي ] .