آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
( 1 ) وجاء في الآية ( 15 ) :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
( 15 ) .
وبعد هذه الآية الآيتان ( 16 ) و ( 17 ) تتعلّقان بالقرآن . وجاء الحديث عن القرآن أيضا في الآيات من ( 37 - 41 ) وجاء الحديث عن القرآن أيضا في الآية ( 57 ) .
وهذا الإجراء في إعادة الضمير على القرآن ممّا يدلّ على وحدة موضوع السّورة ، ولم يلاحظ المفسّرون ظاهرة وحدة موضوع السّورة في القرآن ، فبحثوا عن أقرب ما يمكن إعادة الضّمير عليه في الآية .
فالمعنى فما تكون يا محمّد في شأن وما تتلو من كتابنا من قرآن إلّا كنّا شاهدين ، بدليل ما سيأتي في الآية :
وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ :
أي : يا أيّها الناس .
إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً :
عالمين بكلّ أعمالكم صغارها وكبارها ، حسنها وسيّئها .
إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ :
أي : إذ تندفعون في العمل بهمّة وقوّة ، يختلط بعضكم ببعض ، فلا يختلط علينا عمل بعضكم ببعض .
الإفاضة : هي الاندفاع بقوّة في حركة سير نشيط ، كجريان الماء الكثير الذي يفيض فيضا ، ومنه إفاضة جماهير الحجّاج من عرفات .
وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ :
أي : وما يبعد عن شهود ربّك وعلمه الدائم ، يقال لغة : عزب الشّيء يعزب عزوبا ، أي : بعد فخفي ، قرأالكسائي :
[ يعزب ] بكسر الزاي ، وقرأباقي القراء العشرة
يَعْزُبُ
بضم الزاي وهما لغتان عربيتان .