والضمير في : [ فيها ] يعود على الأرض في عبارة :
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ .
جَنَّاتٍ :
جمع « جنّة » وهي ما يحتوي على أشجار وثمار وزروع وأنهار ، وقد تكون فيها قصور ، وتطلق « الجنّات » على الحدائق والبساتين المكتظّة بالأشجار ، فهي ساترة لما تحتها .
وأصل مادّة : « جنّ » تدور حول معنى السّتر .
مِنْ نَخِيلٍ
« النّخل » و « النّخيل » اسم جنس جمعي ، واحده « النّخلة » وهي شجرة معروفة ، وثمر ما يثمر منها البلح والتّمر .
وقد ذكرت هنا الشجرة لتشمل المثمر من النخل ، وغير المثمر ، وهو ما يكون للزينة ولمنافع أخرى غير الأكل منها .
[ وأعناب ] : « أعناب » جمع « عنب » وهو ثمر الشجر الذي يسمّى كرما .
وقد ذكر هنا الثّمر ، دون ذكر اسم الشجر لأنّ أجلّ منافع هذه الشجرة يكون في ثمرها ، وجاء في الصحيح عن أبي هريرة ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تسمّوا العنب الكرم » « 1 » .
وَفَجَّرْنا :
التّفجير : إخراج الشيء متدفّقا بقوّة من باطن شيء آخر حاصر له .
ولفظ : [ من ] في عبارة : [ من نخيل وأعناب ] لبيان الجنس .
وحرف : [ من ] في عبارة :
مِنَ الْعُيُونِ
للتّبعيض ، لأنّ بعض العيون تتفجّر في البساتين ، أو تجري أنهارها فيها ، وبعض العيون تتفجّر في مواطن أخرى لا تكون فيها بساتين وجنّات .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم ، عن صحيح الجامع الصغير وزيادته رقم 7330 .