الّذين خطوا بعض خطوات إيمانيّة ، أو ظهرت لديهم بوادر استعداد ما لأن يؤمنوا مستقبلا ، أو آمنوا إيمانا صحيحا وظهر عليهم الاستعداد للاستمرار على صدق الإيمان مستقبلا ، ومتابعة مسيرة الإيمان بكلّ ما سيأتيهم من بلاغات عن ربّهم ، فأنا بالنّسبة إليهم بشير .
* * * قول اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 189 إلى 190 ]
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 189 ) فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 190 )
تمهيد :
هذا النّصّ وتوابعه مرتبط بأحد خطّي السّورة الأعظمين اللّذين سارت عليهما معظم دروس السّورة وآياتها ، وهو خطّ عبادة اللّه وحده ، بعد الإيمان بتوحيد الرّبوبيّة وتوحيد الإلهيّة له جلّ جلاله .
أمّا الخط الأعظم الآخر ، فهو الممتدّ من الآية الثالثة في أوائل السورة ، وهي قول اللّه عزّ وجلّ :
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
( 3 ) :
وقد سبق أن لاحظنا أنّه ارتبط بهذا الخطّ من الدّرس الحادي عشر ، الآيات من ( 181 - 188 ) .
وسبق أن عرفنا أنّ هذا الدّرس يتعلّق بأمّة دعوة محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، من آمن به منهم واتّبعه ، ومن لم يؤمن به ، بل كذّب بآيات اللّه المنزّلات عليه .
وهذه الآيات من ( 189 - 198 ) تعالج قضيّة الشّرك ، منذ بدئه في