الإضرار بعباد اللّه ، وهم آمنون من التعرّض للإدانة من قبل الحكام من البشر ، لكنّ اللّه يتولى معاقبتهم ، فالساحر لا يفلح حيث أتى .
النص التاسع عشر :
وفي سورة [ الأنفال / 8 مصحف / 88 نزول ] خاطب اللّه عز وجل الذين آمنوا بقوله :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 25 ) .
واتّقوا فتنة : أي : واتقوا عقابا مؤلما لكم لا يقتصر على إصابة الظالمين منكم فقط ، بل يعمّ الظالمين وغيرهم ، فيكون للظالمين عقابا ، ويكون لغير الظالمين امتحانا واختبارا ، أو تربية وتأديبا .
فلفظ الفتنة في هذا النص مستعمل بمعنى العقاب بدليل ما جاء في الآية من أنها لا تصيب الذين ظلموا خاصة ، ومن تذييلها بقوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ .
النص العشرون :
قول اللّه عز وجل في سور [ الأنفال / 8 مصحف / 88 نزول ] أيضا خطابا للذين آمنوا :
وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
( 28 ) .
فتنة : أي : إنما أموالكم وأولادكم من عناصر امتحانكم وابتلائكم في ظروف الحياة الدنيا ، فإذا التزمتم بطاعة اللّه عز وجل كان لكم عنده أجر عظيم .
ونظيره ما جاء في الآية ( 15 ) من سورة [ التغابن / 64 مصحف / 108 نزول ] .