تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦

النص الحادي والعشرون :

ما جاء في الآية ( 91 ) من سورة [ النّساء / 4 مصحف / 92 نزول ] فلفظ الفتنة الوارد فيها هو بمعنى الابتلاء والاختبار .

النص الثاني والعشرون :

قول اللّه عز وجل في سورة [ الحج / 22 مصحف / 103 نزول ] :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ
( 11 ) . وإن أصابته فتنة : أي : وإن أصابته مصيبة لاختباره وابتلائه . وجاء في الآية ( 53 ) منها لفظ الفتنة بمعنى الاختبار والابتلاء .

النص الثالث والعشرون :

قول اللّه عز وجل في سورة [ المائدة ج / 5 مصحف / 112 نزول ] خطابا لرسوله :
. . . وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً . . .
( 41 ) . أي : ومن يرد اللّه امتحانه في ظروف هذه الحياة الدّنيا لكشف ما في نفسه من خير وطاعة ، أو شرّ ومعصية ، فلن تملك له من اللّه شيئا لهدايته هداية جبريّة ، لأنّ من شروط الامتحان منح الإرادة الحرّة .

خاتمة هذا الملحق :

بهذا العرض الاستقرائي التّدبّريّ ظهر لنا التطابق بين ما جاء من مادّة « الابتلاء » ومادة « الفتنة » في أنّ معظمه مستعمل للدلالة على معنى الامتحان والاختبار ، وأنّ كلّ ما في الحياة الدّنيا ممّا يخضع سلوك الإنسان تجاهه للإرادة الحرّة هو مادّة من موادّ الامتحان في ظروف هذه الحياة الدنيا ، سواء أكان هذا السلوك سلوكا ظاهرا بالأعمال الجسدية ، أو سلوكا باطنا بالأعمال النفسية أو القلبيّة أو الفكريّة .