دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ
( 9 ) : دحورا : أي : طردا بعنف وشدّة مع إهانة وإذلال . وهو مصدر « دحره ، يدحره ، دحرا ، ودحورا » أي : أبعده وطرده بعنف وشدّة .
و
دُحُوراً :
مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره : يدحرون دحورا .
والعذاب الواصب : هو العذاب الدّائم الذي لا ينقطع ، وهو عذاب يوم الدين في نار جهنّم .
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ :
أي : إلّا من استمع استماعا يسيرا ، على سبيل الخطف ، فإنّه لا يستطيع أن يهرب به لتبليغه إلى أهل الأرض ، إذ يتبعه شهاب ثاقب فيقتله ، أو يعطّل أداة التبليغ عنده .
فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ :
أي : فتبعه شهاب ثاقب فأدركه فقتله ، أو عطّل أداة التبليغ عنده .
شهاب ثاقب : أي : شهاب ناريّ ملتهب محرق بناره المتوقّدة .
النصّ الرابع :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الملك / 67 مصحف / 77 نزول ) :
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ
( 5 ) .
المصابيح : جمع « المصباح » وهو شعلة النّار الّتي ترى في القنديل ، أو في السّراج . وهذه المصابيح تنطبق على الشّهب أكثر من انطباقها على النجوم العليا .
فتكاملت النّصوص في الدّلالة على أنّ المراد بالسّماء الدّنيا الغلاف الغازيّ الهوائي المحيط بالأرض ، فهي المزيّنة للناظرين من سكّان الأرض بالكواكب ، وبالمصابيح ، وضمن حدودها تحاول الشياطين أن تتسمّع إلى الملأ الأعلى من الملائكة ، النّازلين إلى ملائكة الأرض بالرّسائل الرّبّانيّة .