النَّارُ مَثْواكُمْ :
أي : النّار مكان إقامتكم واستقراركم .
يقال له : ثوى بالمكان يثوي ثواء وثويّا ، أي : أقام به واستقرّ .
خالِدِينَ فِيها :
أي : باقين فيها دواما بلا نهاية .
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ :
الذي يظهر أنّ بعضهم قد يكون مع كثرة جرائمه وآثامه ، قد بقي لديه الإيمان بكلمة التوحيد ، وبها يستحقّ الخروج من النار ، والدّخول في الجنّة ، فقال اللّه تعالى :
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
وهذا يرجع إلى علم اللّه بعبده ، ومشيئته المطلقة الّتي لا تفارق حكمته .
وهذا يكون بحسب ظاهره من الكفرة الخالدين في عذاب النار .
وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 129 ) .
أي : وكذلك الّذي حصل بين الجنّ وأوليائهم من الإنس من تناصر على الضّلال ، تجري سنّة اللّه عزّ وجلّ في كلّ الظالمين ، الإنس مع الإنس ، والجنّ مع الجنّ ، والإنس مع الجنّ .
وسبق تدبّر الآية ( 130 ) من هذا النّصّ .
النصّ السابع :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الصّافّات / 37 مصحف / 56 نزول ) في بيان بعض عقائد بعض المشركين ، إذ جعلوا بين اللّه سبحانه وتعالى وبين سادات الجنّ وكبرائهم نسبا ، افتراء على اللّه ، والتزاما بما يثبت العقل بطلانه .
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 158 ) سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 159 ) إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
( 160 ) .
قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، ويعقوب [ المخلصين ] بكسر اللام .