تتمة متفرّقات عن الجنّ في النصوص القرآنيّة :
النصّ الأول :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الناس / 114 مصحف / 21 نزول ) :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
جاء في هذه السّورة ذكر للجنّ الّذين يوسوسون في صدور النّاس ، لإغوائهم ، وإغرائهم ، بمعصية اللّه ، وبفعل الشّرّ ، وهؤلاء هم من شياطين الجنّ .
الجنّ والجنّة : لفظان يطلقان على جنس من مخلوقات اللّه عزّ وجلّ ، يشبهون في صفاتهم النفسيّة الإنس ، ويختلفون عن الإنس في تكوين أجسادهم ، وهم مستورون عن أعين الإنس .
النصّ الثاني :
قول اللّه عزّ وجل في سورة ( الإسراء / 17 مصحف / 50 نزول ) متحدّيا الإنس والجنّ أن يأتوا بمثل هذا القرآن ، الّذي ينزّله على رسوله محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد أمر اللّه رسوله بأن يوجّه هذا التحدّي :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
( 88 ) .
وبدأ اللّه بالإنس لأنّهم المعنيّون بالدّرجة الأولى بالتّحدّي ، ولأنّهم الأقدر بيانا ، والأعلم بمواطن الإعجاز البلاغيّ .
[ ظهيرا ] : الظهير : المعين .