كان شعيب عليه السّلام يكرّره على قومه ، كنهيهم عن رذائلهم الّتي كانوا مصرّين على ممارستها ، منها أكل أموال الناس بالباطل ، والإفساد في الأرض ، وقطع السّبل على الناس للعدوان عليهم .
المناسبة التي استدعت كلّ نصّ في السورة التي هو منها :
( 1 ) فالنص الذي جاء في سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) استدعته حكمة إنذار المكذّبين بنبأ يوم الدّين ، المنكرين لليوم الآخر ، لإعلامهم بأنّهم إذا أصرّوا على موقفهم هذا فإنّهم يعرّضون أنفسهم للإهلاك ، كما حصل للمكذّبين بيوم الدّين من أهل القرون الأولى .
( 2 ) والنص الذي جاء في سورة ( ص / 38 مصحف / 38 نزول ) استدعته حكمة إنذار مقاومي الرسول محمد صلى اللّه عليه وسلم ومقاومي دعوته ، الّذين وصلوا إلى مرحلة المشاقّة والعداء ، والتفكير بإعداد القوّة المسلّحة للقمع وإيقاف حركة الدّعوة ، وقطع دابر أنصارها .
ويتضمّن هذا الإنذار إعلامهم بأنّهم إذا أصرّوا على موقفهم هذا فإنّهم يعرّضون أنفسهم للإهلاك الشّامل ، كما حصل للّذين وقفوا من رسل ربّهم ومن الذين آمنوا بهم واتّبعوهم مثل موقفهم هذا من أهل القرون الأولى .
( 3 ) والنص الذي جاء في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) استدعته حكمة إنذار المكذّبين بآيات اللّه المنزّلات على رسوله محمد صلى اللّه عليه وسلم ، واستكبروا عن اتّباع ما جاء فيها من شرائع وأحكام ووصايا .
ويتضمن هذا الإنذار إعلامهم بأنّهم إذا أصرّوا على موقفهم من التكذيب بآيات اللّه المنزّلات في كتابه ، والاستكبار معرضين عن اتّباعها ، فإنّهم يعرّضون أنفسهم للإهلاك الشامل ، كما حصل للّذين كذّبوا بآيات اللّه المنزّلات على رسله السّابقين ، واستكبروا معرضين عن اتّباعها من أهل القرون الأولى .