ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ * أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الصّافّات / 37 مصحف / 56 نزول ) :
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 133 ) :
أي : هو من النبيّين والمرسلين لأنّ كلّ رسول نبيّ .
وقد جاء تأكيد كونه رسولا في هذه العبارة بالمؤكّدات التاليات : ( إنّ - الجملة الاسميّة - اللّام المزحلقة للخبر ) لدفع توهم أنّه مبعوث من قبل عمّه إبراهيم إلى أهل سدوم ، فهو ينطق باسمه .
يضاف إلى هذين النّصّين أنّ كلّ النّصوص الّتي جاء فيها بيان لقطات من قصّته مع قومه ، تدلّ على أنّه كان رسولا من رسل اللّه لقومه .
وجاء في سورة ( الأنبياء / 21 مصحف / 73 نزول ) بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ آتى لوطا حكما وعلما ، فقال تبارك وتعالى فيها :
وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً . . .
( 74 ) .
* * *
الفصل الثاني دعوة لوط عليه السلام لقومه أهل سدوم
لقد كانت دعوة لوط عليه السلام لقومه مثل دعوة سائر المرسلين لأقوامهم ، إلّا أنّه شدّد عليه السّلام ، في تأنيبهم بالنّسبة إلى القبائح الشنيعة المنتشرة في مجتمعاتهم ، والّتي يمارسونها بوقاحة ومجاهرة وعدم مبالاة .
قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) :
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ