تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وفي الفصول والفقرات التاليات تدبّر ما يتعلّق بلوط عليه السلام وقومه من هذه النّصوص تدبّرا تكامليّا ، مع ما لإبراهيم عليه السلام من مشاركة له في بعض قصّته .

الفصل الأوّل هويّة لوط عليه السلام في القرآن

هو من ذرّية نوح عليهما السّلام :

دلّ على أنّه من ذرّية نوح عليهما السّلام قول اللّه عزّ وجلّ ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) :
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ
فدلّ هذا النصّ على أنّ لوطا من ذرّيّة نوح عليهما السلام .

نشأته في العراق ( بين النّهرين ) وهجرته إلى أرض كنعان ( فلسطين ) :

نشأ « لوط » عليه السّلام حيث نشأ عمّه إبراهيم عليه السّلام في « أور » ( ما بين النهرين - العراق » وآمن بعمّه « إبراهيم » نبيّا ورسولا ، وأسلم له ، وهاجر معه إلى الأرض الّتي بارك اللّه فيها للعالمين ، وهي فلسطين من بلاد الشّام . قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( العنكبوت / 29 مصحف / 85 نزول ) في معرض الحديث عن إبراهيم عليه السّلام :
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ . . .
( 26 ) : أي : فآمن لوط بعمّه إبراهيم نبيّا ورسولا ، وأسلم له متّبعا مطيعا .