( الغدو : ) جمع مفرده « الغدوة » وهي ما بين صلاة الغداة ( وهي صلاة الفجر ) وطلوع الشمس ، وتجمع الغدوة أيضا على « الغدوات » و « الغدا » .
الْآصالِ :
جمع مفرده « الأصيل » وهو الوقت من حين تصفرّ الشّمس حتّى تغرب .
وهذان الوقتان كان الأنبياء عليهم السّلام يحرصون على ذكر اللّه فيهما ، ويتأسّى الصالحون من المؤمنين بهم فيذكرون ربّهم فيهما .
فمن كان حريصا على أن يدخل في مواكب الأنبياء والصّالحين ، فعليه أن يواظب على ذكر ربّه دواما ، بالغدوّ والآضال ، مع الالتزام بآدابه .
وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ :
بعد الأمر بالذّكر نهى اللّه عزّ وجلّ عن الغفلة الّتي يقترن بها عدم الذّكر ، فجمع اللّه عزّ وجلّ في هذه الآية بين الأمر بالذّكر والنّهي عن الغفلة المضادّة للذكر .
فإذا لاحظنا أنّ الأمر بالشّيء يتضمّن النّهي عن ضدّه ، وأنّ النّهي عن الشّيء يتضمّن أمرا بضدّه ، تحصّل لدينا في هذا النّصّ توجيه لذكر اللّه بأساليب بيانية أربعة .
وقد يفهم من عبارة :
وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ
النّهي عن الغفلة عن ذكر اللّه ، في كلّ الأوقات الّتي تستدعي المناسبة فيها ذكره ، لفعل شيء ، أو ترك شيء ، أو التأمّل والتفكّر في شيء من خلق اللّه ، أو شيء من تصاريفه في كونه ، لربط ذلك ببعض صفاته ، وعظيم حكمته ، وجليل إنعامه على عباده ، وكمال عدله وفضله .
قول اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ
( 206 ) :
ختم اللّه عزّ وجلّ الدّرس الأخير من السّورة بهذه الآية ، الّتي أبان