* فذرّة السّكّر الّتي هي أصغر مقدار منه ويحمل الصّفة السّكّريّة لها وزن نوعي :
* وذرّة الملح التي هي أصغر مقدار منه ويحمل الصّفة الملحية لها وزن نوعي .
* وذرّة الذهب التي هي أصغر مقدار منه ويحمل الصفة الذهبية لها وزن نوعيّ .
كذلك الحرارة والبرودة ، والضغط ، والقوة ، وسائر المادّيات والمعنويات .
ويقاس عليها الإيمان والكفر ، والحبّ والبغض ، والتلاؤم والتنافر ، فضلا عن الأعمال الّتي لا تكون إلّا ببذل طاقات من الجسد للقيام بها .
ولمّا كان كلّ شيء في الوجود ذا مقادير فإنّه لا بدّ أن يخضع لوزن يحدّد مقداره ، ولا بدّ أن يكون ميزانه ملائما لطبيعته .
وقد حكّم بعض مدّعي العقلانية عقولهم القاصرة بشأن وزن أعمال العباد يوم الدّين بالموازين القسط الّتي يضعها الرّبّ جلّ جلاله ليوم القيامة ، فحملوا ما جاء في النّصوص على أنّه من قبيل المجاز ، إذ تصوّروا أنّه لا توجد موازين إلّا ما كانوا يعهدونه في أسواق البيع والشراء ، وإذ رأوا أنّ أعمال العباد الظّاهرة والباطنة أعراض ، ورأوا أنّ الأعراض لا تخضع للوزن ، مع أنّها في الحقيقة ذوات مقادير تزيد وتنقص ، وكلّ ذي مقادير يخضع لنظام الوزن ، ويمكن أن تتّخذ له موازين .
الدليل على إنزال الحقّ وإنزال الميزان :
ولإقامة العدل بين النّاس في قضايا الحقوق ، أنزل اللّه عزّ وجلّ القرآن والكتب السابقة له بالحقّ ، وأنزل على رسله الميزان ، ووضع موازين