ومن قواعد ميزان العدل في الحقوق المالية ، أنّ من أخذ مال أخيه بغير حقّ كان عليه أن يردّ له عين ماله إن وجد ، أو ما يعادله في القيمة أو المنفعة إن فقد .
وهكذا إلى سائر قواعد ميزان العدل المستندة إلى الحقّ .
* وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الحديد / 57 مصحف / 94 نزول ) :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ .
( 25 )
فدلّ هذا النصّ على أنّ إنزال الكتاب مقترنا بالحقّ وملتزما به ، وإنزال الميزان ، لم يكن خاصا برسالة محمّد صلى اللّه عليه وسلم في الإسلام ، بل جاء مثل ذلك في الرّسالات الرّبّانيّة السّابقات .
وأضاف هذا النّصّ بيان إنزال الحديد الّذي فيه بأس شديد ، إشارة إلى ضرورة حماية أحكام العدل في المجتمع البشريّ ، بالقوى المسلّحة بالأسلحة الحديديّة الّتي تملكها الدّولة ، والتي يجب أن تملكها لإقامة الحقّ والعدل .
وأضاف أيضا أنّ من أغراض إنزال الحديد استخدام أسلحته في نصرة دين اللّه عزّ وجلّ ، ونصرة رسله ، والجهاد في سبيل اللّه تبارك وتعالى .
نفهم هذا من إشارة قول اللّه عزّ وجلّ فيه :
. . . وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ . . .
( 25 ) .
ودلّ هذا النصّ أيضا ، على أنّ اللّه عزّ وجلّ ، قد وضع في الأرض الأنظمة والوسائل الّتي يمكن أن تصنّع بها الموازين المختلفة ، الّتي تعرف بها مقادير كلّ الأشياء .