المهلكين من أهل القرى السابقين ، أمام صورة قريبة الشّبه بالأحوال الّتي هم عليها ، فعليهم أن يضعوا في حسابهم أنّ سنّة اللّه لا تبديل لها ، ولا تغيير فيها ، فإذا أصرّوا على ظلمهم كما أصرّ الأوّلون ، فعليهم أن يترقّبوا أن يأتيهم بأس اللّه بياتا أو هم قائلون .
والوعيد بالإهلاك المعجّل في الدنيا قبل يوم الدين قد جاء في بعض السور النازلة قبل سورة ( الأعراف ) :
( 1 ) فقد جاء في سورة ( الفجر ( 89 مصحف / 10 نزول ) بأسلوب عرض موجز إيجازا مختزلا ، يتعلّق بإهلاك عاد وثمود وفرعون الذين طغوا في البلاد .
( 2 ) ثمّ بعرض موجز لما فعل اللّه عزّ وجل بأصحاب الفيل ، في سورة ( الفيل / 105 مصحف / 19 نزول ) .
( 3 ) ثم بعرض موجز لإهلاك عاد وثمود وقوم نوح وقوم لوط ، في سورة ( النجم / 53 مصحف / 23 نزول ) .
( 4 ) ثم بعرض موجز لإهلاك أصحاب الأخدود في سورة ( البروج / 85 مصحف / 27 نزول ) مع إشارة في آخرها إلى فرعون وثمود .
( 5 ) ثم عرّض اللّه عزّ وجلّ للكافرين المكذبين بقوله في سورة ( المرسلات / 77 مصحف / 33 ) :
أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ .
( 17 )
( 6 ) ثم تحدّث عنهم في سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) بقوله فيها :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ( 12 ) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ .
( 14 )