أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ :
هذه الجملة خبر :
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ .
وما عطف على صلة الموصول .
وفي هذه الجملة حصر استفيد من تعريف طرفي الإسناد ، مع ضمير الفصل : « هم » .
والمعنى : أولئك وحدهم بعد بعثة محمّد هم النّاجون والظّافرون الفائزون بنعيم الآخرة العظيم ، في جنّات النعيم .
* * *
من البشائر بالرّسول النبي الأمّي الواردة في التوراة والإنجيل :
لا تزال بعض البشائر بالنبيّ الرسول محمّد صلى اللّه عليه وسلم مكتوبة في كتب أهل الكتاب اليهود والنصارى ، على الرّغم ممّا تعرّضت له هذه الكتب من تحريف وحذف .
أولا : جاء في الإصحاح الثامن عشر من سفر التّثنية ، خطابا لموسى عليه السّلام ، ما يلي :
« 18 أقيم لهم نبيّا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلّمهم بكلّ ما أوصيه به 19 ويكون أنّ الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الّذي يتكلّم به باسمي أنا أطالبه . . . » .
فعبارة : [ من وسط إخوتهم مثلك » تدلّ على أنّ هذا النبيّ المبشّر به ليس من بني إسرائيل ، لأنّه لو كان من بني إسرائيل لكانت العبارة : « من وسطهم » لا [ من وسط إخوتهم ] .
وقد ظهر في الواقع أنّه من العرب المستعربة أولاد إسماعيل ، ومعلوم لدى الجميع أنّ إسماعيل هو أخو إسحاق لأبيه ، الذي هو جدّ بني إسرائيل ، وإبراهيم عليه السلام الجدّ الأعلى لبني إسرائيل ، وللعرب المستعربة .