عليه السّلام ، وعدم اتّخاذ إله يعبدونه من دون اللّه ، فقد وجدوا لديهم ما يلفّقون منه كلاما يوهمون أنّه عذر .
ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا :
لفظ :
بِمَلْكِنا
فيه ثلاث قراءات :
* بفتح الميم ، وهي قراءة نافع ، وأبي جعفر ، وعاصم .
* وبضمّ الميم ، وهي قراءة حمزة ، والكسائي ، وخلف .
* وبكسر الميم ، هي قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو ، وابن عامر ، ويعقوب . وهي وجوه عربيّة لنطق الكلمة ، والمعنى فيها واحد .
أي : ما أخلفنا موعدك الّذي وعدناك إيّاه بإرادتنا واختيارنا ، لكنّهم في الحقيقة كانوا كاذبين فيما ادّعوه من أنّهم كانوا مكرهين ، أو كانوا قد عملوا بما يجب عليهم دينا .
فما هو هذا الأمر الدّينيّ الذي جعلهم يفعلون ما فعلوا ؟ !
قالوا كما جاء في النّصّ :
*
وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها :
وقرأ شعبة عن عاصم ، وحمزة ، وأبو عمرو ، والكسائي ، وروح عن يعقوب : [ حملنا ] بفتح الحاء والميم غير المشدّدة .
أَوْزاراً :
أي : أحمالا لا حقّ لنا بها .
مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ :
أي : من حليّ المصريين استعاروها ليلة خروجهم من مصر ، فأخذوها بحيلة الاستعارة ، فكلّ شخص منهم استعار من معارفه وجيرانه من المصرين قطعة أو أكثر من الحليّ الذهبيّة النفيسة ، فاستلبوها ، وخرجوا بها .
جاء في الإصحاح الثاني عشر من سفر الخروج :