( 3 ) وقول اللّه عزّ وجل في سورة ( المائدة / 5 مصحف / 112 نزول ) خطابا لرسوله :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ . . .
* ومن أمثلة التعدية بحرف الجرّ « على » ما يلي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجل في سورة ( الزّمر / 39 مصحف / 59 نزول ) خطابا لرسوله :
إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
( 41 ) .
( 2 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الكهف / 18 مصحف / 69 نزول ) :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
( 1 ) .
( 3 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( آل عمران / 3 مصحف / 89 نزول ) خطابا لرسوله :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ . . .
( 7 ) .
فما الحكمة من هذا التنويع في التعبير ؟
أقول : الذي أراه أنّ كلّا من هذين التّعبيرين يدلّ على معنى مقصود غير المعنى الذي يدل عليه التعبير الآخر .
وذلك لأنّنا نلاحظ أنّ بعض آيات القرآن فيها تكاليف يناسبها التعبير الاستعلائيّ ، فجاء في بعض النصوص التعبير متعدّيا بحرف الجرّ « على » .
ونلاحظ أيضا أن بعض آيات القرآن تشتمل على معارف وعلوم ونصائح نافعة لا تكليف فيها ، وهذه يناسبها التعبير الدّالّ على معنى