* ومن آمن وأسلم وأطاع كان القرآن له ذكرى .
فلا داعي لأن يكون في صدر الرسول حرج ، إذا وجد الناس لم يستجيبوا لدعوته ، وهذا يتضمّن أمرين :
الأمر الأول : أنّه غير مكلّف أمرا لا يستطيعه ، وهو تحويل الناس من الكفر إلى الإيمان ، ومن المعصية إلى الطاعة ، لأنّهم أصحاب إرادات حرّة منحهم اللّه إياها ليبلوهم في ظروف الحياة الدنيا ، ولا سبيل إلى إكراهها إلّا من قبل خالقها ، وهذا يتعارض مع حكمة الابتلاء .
الأمر الثاني : أنّ اللّه عزّ وجلّ سيمدّه بالمعونة والتأييد ، حتّى يؤدّي رسالته على أحسن وجه .
إذن فلا داعي لأن يكون في صدره حرج .
الحكمة من عبارتي :
أَنْزَلْنا إِلَيْكَ *
و
أَنْزَلْنا عَلَيْكَ *
ونحوهما .
جاء في بعض النّصوص القرآنية حول إنزال القرآن التعدية بحرف الجرّ « إلى » وجاء في بعضها التعدية بحرف الجرّ « على » .
* فمن أمثلة التعدية بحرف الجرّ « إلى » ما يلي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجل في سورة ( ص / 38 مصحف / 38 نزول ) خطابا لرسوله :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
( 29 ) .
( 2 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النساء / 4 مصحف / 92 نزول ) خطابا لرسوله :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
( 105 ) .