بِآياتِنا :
أي : أرسلنا موسى مصحوبا بآياتنا . وآيات اللّه الّتي أرسل اللّه موسى مصحوبا بها نوعان :
النوع الأول : آيات اللّه البيانيّة المنزّلة ، التّي فيها بيان دينه عقيدة وعملا ، وهو الدّين الذي اصطف 9 اه ربّ العباد ، لعباده الّذين وضعهم موضع الامتحان في ظروف الحياة الدنيا ، وفيها عرض الحجج والبراهين ذات الإقناع الكافي .
النوع الثاني : آيات اللّه الإعجازيّة ، وهي : العلامات المعجزات الباهرات ، ومن معجزات موسى معجزة العصا الّتي تنقّلب ثعبانا مخيفا ، ومعجزة اليد ، الّتي تصير بيضاء متلألئة من غير سوء .
الآية في اللّغة : العلامة والأمارة الدّالّة . وأطلقت على المعجزة الباهرة الخارقة للعادة ، وعلى فقرة من كتاب اللّه ، مفصولة عن فقرة سابقة لها ، وفقرة آتية بعدها في السّورة ، إذا وجدت .
والباء الجارّة في
بِآياتِنا
معناها المصاحبة ، أي : أرسلنا موسى مصحوبا بآياتنا .
وجاء في العبارة استعمال ضمير المتكلّم العظيم ، لتربية المهابة من عظمة ربوبيّته جلّ جلاله ، وعظم سلطانه ، وسمت حكمته .
إِلى فِرْعَوْنَ :
لفظ « فرعون » كان يطلق على كلّ من ملك مصر قديما ، قبل أن يستولي عليها اليونان .
قالوا : وكان يطلق لفظ « كسرى » على ملك ملوك الفرس ، وكان يطلق لفظ « قيصر » على ملك الرّوم ، وكان يطلق لفظ « النّجاشي » على ملك الحبشة ، وكان يطلق لفظ « تبّع » على ملك ملوك اليمن ، وكان يطلق لفظ « خان » على ملك التّرك .