خطاب الناس عقب بيان بعضها بأنّهم قليلا ما يتذكّرون ، وعقب بيان منّة اللّه عليهم في ظروف هذه الحياة الدّنيا بالتمكين في الأرض ، وبما جعل لهم فيها من معايش ، بأنّهم قليلا ما يشكرون .
وقد اشتمل هذا الدرس الأول على ثماني قضايا :
القضية الأولى : بيان أنّ القرآن منزّل من الرّبّ الخالق للعالمين المخاطبين بما جاء فيه .
القضية الثانية : بيان وظيفة الرسول محمد صلى اللّه عليه وسلم بالنسبة إلى القرآن ، بوصف كونه رسولا ، وهي تبليغه ، وبيانه ، وأخيرا الإنذار بما جاء فيه من إنذارات ، فهو غير مسؤول عن تحويل الناس من الكفر إلى الإيمان .
وبيان ما يجب على الناس تجاه ربّهم والكتاب المنزّل إليهم ، فالمطلوب من المؤمنين أن يكون هذا الكتاب ذكرى لهم دواما .
القضية الثالثة : توجيه اللّه الأمر لكل الموضوعين في الحياة الدنيا موضع الامتحان ، بأن يتخذوا ربّهم هو وليّهم ، وبأن لا يتخذوا من دونه أولياء على خلاف ما تقتضيه ولايته لهم ، وبأن يتّبعوا ما أنزل إليهم من ربّهم .
القضية الرابعة : بيان حقيقة من حقائق واقع المجموع البشري ، وهي أنهم قليلا ما يتذكّرون ما يجب عليهم تجاه ربّهم ، لتحقيق سعادتهم الأبدية .
القضية الخامسة : الإلماح إلى الإنذار بمعجّل العقاب في الحياة الدنيا ، قياسا على من أهلكهم اللّه عزّ وجلّ من أهل القرى السّابقين بسبب كفرهم ، وعدم اتّباعهم ما أنزل اللّه إليهم ، وتكذيبهم رسل ربّهم ، مقرونا ببعض تفصيل عن أسلوب اللّه عزّ وجلّ في إهلاكهم .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 41
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٤١