المراد بالطّوليين : « الأنعام » و « الأعراف » وسورة « الأعراف » أطول ، إذ عدد آياتها ( 206 ) وعدد صفحاتها ( 24 ) صفحة . أما سورة الأنعام فعدد آياتها ( 165 ) وعدد صفحاته ( 23 ) صفحة بحسب مصحف المدينة المنورة .
أي : أمّا « البقرة » و « آل عمران » و « النّساء » فمعروفات بأنها الطّوال .
وكلّ منها أطول من « الأعراف » .
وتأتي « المائدة » بعد « النساء » وقبل « الأنعام » وهي أقصر من « الأنعام » فالطوليان بعد المائدة في المصحف هما : « الأنعام » و « الأعراف » .
* * *
( 3 ) موضوع سورة الأعراف
يمكن وضع العنوان التالي لموضوع سورة ( الأعراف ) :
مطلوب اللّه من عباده في رحلة امتحانهم أن يتّبعوا ما أنزل إليهم من ربّهم ، وتفصيلات تتعلّق بهذا المطلوب ، وقصة التاريخ الإنساني تجاه هذا المطلوب الرّباني منذ خلق اللّه آدم وزوجه .
فيدور موضوع سورة ( الأعراف ) حول تاريخ الناس ، آدم وزوجه وذراريهما ، تجاه ما يجب عليهم من اتّباع ما أنزل إليهم من ربّهم ، وما يحرم عليهم من اتّباع أولياء من دونه ، وبيان ما أثبته الواقع من أنّ الناس قليلا ما يتذكّرون عبر التاريخ البشري .
واشتمل هذا الموضوع على معالجات للرّسول صلى اللّه عليه وسلم ، وللّذين لم يتّبعوا ما أنزل ربّهم إليهم ، وعلى بيانات لأصول الدين الذي اصطفاه اللّه الناس ، وكليّاته الكبرى ، وتحذيرات لبني آدم من أن يفتنهم الشيطان ، فيصدّهم بوساوسه وتسويلاته عن دخول الجنة ، كما أخرج أبويهم آدم وحواء من الجنة ، بمخالفتهما لما نهى اللّه عنه .