وقرأ قالون وحفص : إنكم لتأتون بالإثبات ، وبالهمزة الساكنة بعد التاء .
وقرأ السّوسي : [ أإنّكم لتأتون ] بزيادة همزة الاستفهام ، وبالألف اللّينة بعد التاء .
وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ أإنّكم لتأتون ] بزيادة همزة الاستفهام وبالهمزة السّاكنة بعد التاء .
أما إبدال الهمزة ألفا ليّنة فهي من اللّهجات العربية .
وأمّا القراءتان : إنكم و [ أإنّكم ] فبينهما تكامل في الأداء البياني ، فدلّت قراءة : إنكم على أنّ لوطا عليه السّلام خاطبهم أوّلا مثبتا ، ودلّت قراءة : [ أإنّكم ] على أنّه صار يخاطبهم بعد ذلك مستنكرا ما يمارسونه من فاحشة شنيعة ، فاقوا بها كلّ أهل الفواحش ، بأسلوب الاستفهام الإنكاري ، التشنيعيّ .
* وقرأ حمزة ، ويعقوب : [ عليهم ] بضمّ هاء الضمير .
وقرأ باقي القراء العشرة : [ عليهم ] بكسر هاء الضمير .
والقراءتان وجهان عربيان في النطق .
موجز عن لوط عليه السّلام وقومه عند المؤرخين :
هو « لوط » ابن أخي « إبراهيم » عليه السّلام « هاران بن تارح » وهو « آزر » بن ناحور ، وهكذا إلى آخر نسب إبراهيم عليه السّلام ، على ما ذكر المؤرخون ، واللّه أعلم .
آمن « لوط » بعمّه « إبراهيم » عليهما السّلام ، وهاجر معه من أرض ما بين النهرين ( العراق ) إلى كنعان ( فلسطين ) متابعا له في هجرته ، وأرسله اللّه في حياة عمّه « إبراهيم » إلى أهل « سدوم » ، وكانوا يعيشون في مكان البحر الميّت المعروف الآن في الأردن .