الّذين لا يؤمنون ، ومنه قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( العنكبوت / 29 مصحف / 58 نزول ) حكاية لمقالة إبراهيم عليه السلام لقومه :
إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً . . . .
( 17 )
أي : وتفترون كذبا .
وفعل [ خلق ] في العبارة الّتي نتدبّرها يحمل على المعنيين ، الأوّل والثاني .
فاللّه عزّ وجلّ أبدع من العدم على غير مثال سبق ، وقدّر المقادير كلّها بعلمه المحيط بكلّ شيء ، وحكمته البالغة .
والسّماوات قد ذكرت بالجمع ، ودلّت النّصوص على أنّها سبع سماوات . أمّا الأرض فقد ذكرت في كلّ القرآن بالإفراد ، فهي في الكون أرض واحدة ، وما جاء في بعض الأحاديث من جمعها ، كحديث : « من ظلم قيد شبر من أرض طوّقه من سبع أرضين » « 1 » ، فالمراد إلى سبع طبقات من الأرض . وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الطلاق / 65 مصحف / 99 نزول ) :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ . . . .
( 12 )
فالمماثلة محمولة على العناصر الّتي تتكوّن منها الأرض ، فهي مماثلة للعناصر الّتي تتكوّن منها أجرام السّماوات السّبع .
*
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ :
أي : في ستّة أقسام زمنيّة ، سمّى اللّه عزّ وجلّ كلّ قسم منها يوما . ولمّا كانت الأيّام تختلف مقادير أزمانها ، فلأهل الأرض يوم خاصّ بهم في الحياة الدّنيا ، ولكلّ كوكب يوم بحسب دورته
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم والإمام أحمد عن عائشة وعن سعيد بن زيد « الجامع الصحيح » رقم ( 6385 ) .