« لن يدخل أحدا عمله الجنّة ، ولا أنا ، إلّا أن يتغمّدني اللّه بفضل رحمته » .
وفي رواية :
« واعلموا أنّ أحدكم لن يدخله عمله الجنّة » ، قالوا : ولا أنت يا رسول اللّه ؟ ! قال : « ولا أنا إلّا أن يتغمّدني اللّه برحمة منه وفضل » .
الحكمة الثانية : أنّ أهل الجنة يرثون فيها المنازل الّتي كانت معدّة للكافرين لو أنّهم كانوا قد آمنوا وأسلموا في رحلة امتحانهم .
روى ابن ماجة بإسناد صحيح عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« ما منكم من أحد إلّا له منزلان : منزل في الجنّة ، ومنزل في النّار ، فإذا مات فدخل النّار ورث أهل الجنّة منزله ، فذلك قوله تعالى :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
( 10 ) » [ المؤمنون : 23 ، مصحف / 74 نزول ] .
* قول اللّه عزّ وجلّ :
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 44 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ ( 45 ) وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ( 46 ) * وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ .
( 47 )
وقرأ الكسائي : [ نعم ] وهي لغة في [ نعم ] والكلمة حرف إيجاب .
تمهيد :
في هذا النصّ عود تنقّليّ في البيان إلى موقف المحشر ، لتقديم مشهد