فيقولون : نعم ، ويشهدون على أنفسهم بأنّهم كانوا كافرين .
*
حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا :
أي : يستمرّون في الحياة الدّنيا يفترون على اللّه كذبا ، ويكذّبون بآياته ، ويستمتعون بما قضى اللّه لهم من نصيب من متاع الحياة الدّنيا ، حتّى وقت مجيء رسلنا من الملائكة إليهم لقبض أرواحهم ، وإنهاء رحلة امتحانهم .
*
يَتَوَفَّوْنَهُمْ :
أي : يقبضون أرواحهم وينتزعونها من نفوسهم ، أو يترقّبون استيفاءهم كلّ نصيبهم من لحظات ما قضي لهم من عمر ، وما قضي لهم من رزق ومن متاع الحياة الدّنيا ، فإذا استوفوها قبضوا أرواحهم .
*
. . قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ . . ؟ .
جاء التعبير هنا على طريقة الاستقطاع ممّا سيكون حتّى كأنّه يجري الآن ، وهي من روائع فنون الأدب القرآني .
أي : قال ملائكة الموت لهم : أين الشّركاء الّذين كنتم تجعلونهم شركاء للّه افتراء عليه ، حتّى يدفعوا عنكم عذاب اللّه ، أو يشفعوا لكم عنده .
الاستفهام هنا فيه معنى التّقريع والتوبيخ ، مع ما فيه من استجواب لإثبات كفرهم .
*
. . قالُوا ضَلُّوا عَنَّا . . :
أي : قال المفترون على اللّه والمكذّبون بآياته الّذين اتّخذوا من دون اللّه أولياء : ضلّوا عنا .
أي : لا نعلم عنهم شيئا ، تقول لغة إذا ضاع منك شيء ، فلم تهتد إليه ، ولا تعلم عنه شيئا : ضلّ عنّي .
*
. . وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ
( 37 ) :
دلّت هذه العبارة على أنّ الملائكة المرسلين إليهم لقبض أرواحهم ، يسألونهم عن الرّسول ، وعن آيات اللّه الّتي بلّغهم إيّاها الرّسول عن ربّه ،