* وروى الترمذيّ عن سعيد مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال :
« كيف أنعم وصاحب الصّور قد التقم القرن ، واستمع الأذن ، متى يؤمر بالنّفخ » .
[ قال الترمذي : حديث حسن ]
* وروى أحمد والبيهقيّ من حديث ابن عبّاس ، أنّ جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وهو صاحب الصور ، يعني إسرافيل .
قال ابن حجر : واشتهر أنّ صاحب الصّور إسرافيل عليه السّلام .
أقول : والنّفخة الّتي وردت في هذا النّصّ هي النفخة الثانية التي يكون بها البعث إلى الحياة ، لتلقّي أحداث يوم الدّين . بدليل قول اللّه عزّ وجلّ في الآية :
. . . ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ .
وجاء وصف يوم الدّين بأنّه يوم الوعيد ، مع أنّه يوم الوعد والوعيد معا ، لأنّ الكافر بيوم الدين هو المقصود بالبيان ، فهو بالنسبة إليه يوم الوعيد فقط .
وجاء في الآية الإشارة إلى يوم الوعيد باسم الإشارة الموضوع للمشار إليه البعيد ، نظرا إلى أنّ نفخة البعث يكون بعدها حشر وأحداث كثيرة ، ثم تكون أحداث الحساب ، وفصل القضاء ، ثم يأتي تنفيذ الجزاء فيتحقّق الوعيد ، فكان من دقة البيان أن يشار إليه باسم الإشارة « ذلك » .
وجاء في القرآن في غير سورة ( ق ) بيان أنّ الصّور تنفخ فيه نفختان :
النفخة الأولى : هي النّفخة الّتي يصعق بها كلّ من في السماوات والأرض إلّا من شاء اللّه ، أي : يموت بها كلّ حيّ خلقه اللّه إلّا من شاء تأخيره ، كنافخ الصور .
النفخة الثانية : هي النفخة الّتي يكون بها البعث إلى الحياة بعد