تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 10 ) قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
( 11 ) . وبعد أن ذكر اللّه عزّ وجلّ هؤلاء الأقوام المهلكين إهلاك عقاب وعذاب شامل ، بسبب تكذيبهم رسل ربّهم ، وتكذيبهم بيوم الدّين بحجّة الاستبعاد والتعجّب من كون الرّسل بشرا ، والتعجّب من الحياة بعد الموت ، وضياع رفات أجسادهم في تراب الأرض ، بعد أن ذكرهم للاتعاظ بهم ، والاعتبار بما أنزل اللّه عليهم من وسائل إهلاك وعذاب ، قال اللّه عزّ وجلّ في آخر هذا الدّرس الرابع .
. . . كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ .
أي : فوقع وعيدي بهم ، وهو الوعيد الّذي أنذرهم به رسل ربّهم ، فكان حقّا واقعا ، يعتبر به أولو الأبصار . * * *

( 9 ) التدبّر التحليليّ للدرس الخامس من دروس السّورة وهو الآية ( 15 )

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة ق ( 50 ) : آية 15 ] أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 15 )
أَ فَعَيِينا
: أي : أفعجزنا ؟ يقال لغة : عيّ بالأمر عيّا ، وعيي بالأمر عيّا ، إذا عجز عنه ، ولم يطق إحكامه ، ويقال أيضا أعياه الأمر ، أي : أعجزه .