وجاء في بيان تكذيبهم رسول ربّهم لأنّه بشر مثلهم ، قول اللّه عزّ وجل في سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) مبيّنا مقالتهم له :
قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 153 ) ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
( 154 ) .
وفي بيان تكذيبهم لرسولهم ، وتكذيبهم بما أنذرهم به ، قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( القمر / 54 مصحف / 37 نزول ) :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
( 24 ) .
وسعر : أي : وجنون .
( 4 ) عاد : وهم قوم النبيّ الرسول هود عليه السّلام ، ولا بدّ أن يكون حال هؤلاء مثل حال قوم نوح أيضا في تعجّبهم من أن يأتيهم رسول منهم ، وفي تعجّبهم من نبأ البعث .
وكانت مساكن عاد في الأحقاف من أرض العرب ، والأحقاف تقع في شمال حضرموت ، ويقع في شمال الأحقاف الرّبع الخالي ، وفي شرقها عمان ، وموضع بلادهم اليوم رمال قاحلة .
وفي بيان كفرهم ، وتكذيبهم متعجّبين من أن يكون رسول اللّه لهم بشرا مثلهم ، وتعجّبهم من إنذاره لهم بيوم الدّين ، قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) يحكي مقالة رسولهم لهم :
أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ .
وتشعر عبارة :
أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ
بأنّ اللّه عزّ وجلّ قد أنزل على هود عليه السّلام كتابا يجب أن يتخذه قومه ذكرا ، بعد أن يتلقّوه ، ويعقلوه ، ويتفهّموا دلالاته .