سلطانا جبريّا عليهم ، تلغي به إراداتهم الحرّة ، ولا يكون منك لهم أكثر من اتخاذ الوسائل الإغرائية غير الإكراهية .
ونجمع بين هذا النصّ وبين النصّ الذي في سورة ( الحجر / 15 مصحف / 54 نزول ) وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ
( 42 ) .
بأن النّصّ الذي في سورة ( الإسراء / 17 مصحف / 50 نزول ) يراد به السّلطان الجبريّ ، وهو مقدار من القوّة يلغي حرّية إرادة الإنسان تجاه العمل الذي يريد الشيطان استدراجه إليه ، وإيقاعه به .
وبأنّ النّص الذي في سورة ( الحجر / 15 مصحف / 54 نزول ) يراد به الانقياد الطّوعيّ ، الذي يطاوع به الغاوي الشيطان في قيادته له ، أو سوقه له ، حتّى يسير في السّبل المغرية الموصلة إلى عذاب الجحيم .
وأخيرا علّم اللّه عزّ وجلّ عباده اتّخاذ سبب التّوكّل عليه ، لحماية أنفسهم من تأثير الشيطان عليهم ، فقال اللّه تعالى في آخر النصّ :
. . وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا
( 65 ) .
أي : فتوكّلوا على ربّكم يحمكم ويحفظكم من إغواء الشيطان لكم ، وكفى به وكيلا لمن توكّل عليه وجاء الخطاب بأسلوب الخطاب الإفرادي والمراد جميع الصالحين للخطاب .
* * *
( د ) وصيّة اللّه لآدم وزوجه قبيل إدخالهما الجنة
كان إدخال آدم وزوجه الجنّة إدخال امتحان واختبار ، لا إدخال خلود وجزاء ، وقد جعل اللّه عزّ وجلّ الجنّة السّكن الخالد الأبديّ للمؤمنين