تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
وأمّا مشاركته للناس في الأولاد ، فتكون بإغرائهم حتّى يخالفوا صراط اللّه المستقيم ، فيما زيّن اللّه لهم من حبّ الشهوات من النساء والبنين . ومن الملاحظ أن دعوات إباحيّة الجنس ، وانتشار هذه الإباحيّة في العالم ، بتأثير الدّعاة المنتشرين الداعين إليها ، قد أمست لعبة شياطين الجنّ والإنس في عالمنا المعاصر ، وقد كان لهم نظراء في مختلف أمم الأرض وشعوبها في العصور الغوابر . وممارسة الناس الإباحيات في هذا المجال ، هي من مشاركة إبليس لهم في أولادهم الّذين يولدون من غير طريق الزواج الذي شرعه اللّه عزّ وجلّ للناس . المجال الرابع : مواعيد إبليس وجنوده للناس القائمة على التغرير بهم ، لاستدراجهم إلى مهالكهم ، أو إزلاقهم إلى نكد الحياة الدنيا ومتاعبها ، والحرمان من سعادة النفس ، وراحة الضمير ، ثم إلى عذاب اللّه يوم الدّين . دلّ على هذا المجال قول اللّه عزّ وجلّ في النصّ خطابا لإبليس اللّعين :
وَعِدْهُمْ :
أي : وزيّن لهم بما تقدّم لهم من وعود كاذبّة الابتعاد عن صراط ربّك المستقيم لعباده . وفي تحذير اللّه عزّ وجلّ النّاس من مواعيد الشيطان الكاذبة ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
( 64 ) : الغرور : الخداع والإطماع بالباطل . ومن أمثلة وعد الشيطان للإنسان أن يوسوس له بأنّ المال هو وسيلة