السّدس أو أقلّ من ذلك مهما بلغ من القرون ، فإنّ المرتقب بعده أجل قريب بالنسبة إلى ما مضى من الحياة على الأرض .
نصوص قرآنية بشأن اقتراب الساعة :
النصّ الأول : ما جاء في أوّل سورة ( القمر / 54 مصحف / 37 نزل ) وهو ما تدبّرناه آنفا .
النصّ الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الإسراء / 17 مصحف / 50 نزول ) بشأن منكري البعث :
وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 49 ) * قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ( 50 ) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ( 51 ) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا
( 52 ) .
فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ ،
أي : فسيحرّكونها حركة المستبعد المتعجّب المنكر .
قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ،
أي : أرجو وأترقّب أن يكون قريبا وهو تعبير مضمونه الجزم ، وظاهره الرجاء والترقّب للأمر القريب لأن المحادثة مع منكري البعث إنكارا كليّا ، وهم يماحكون في السّؤال عن وقته بشكل محدّد ، وقد أخفاه اللّه عزّ وجلّ عن كلّ عباده في الأرض وفي السماوات .
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ ،
أي : يوم يدعوكم ربّكم لمحكمة العدل فتستجيبون لدعوته وتحضرون للحساب ، وأنتم لا تملكون غير ذلك يومئذ ، وتجعلون استجابتكم لربّكم مقرونة بحمده والثناء عليه لعلّه يخفّف عنكم .
وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ،
أي : وحين تبعثون تظنّون أنّكم ما