ممّا يحيط به من مخاطر ومهلكات ، فقد دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الرّعد / 13 مصحف / 96 نزول ) :
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ( 8 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ( 9 ) سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ ( 10 ) لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ . . .
( 11 ) .
لَهُ مُعَقِّباتٌ :
أي : للإنسان معقّبات ، وهم جماعات من الملائكة يعقب بعضهم بعضا ليقوموا في الناس بما كلّفهم اللّه إيّاه من وظائف ، ومنها حفظ كلّ إنسان ممّا يحيط به من مخاطر .
وقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ، أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« يتعاقبون فيكم ملائكة باللّيل وملائكة بالنّهار . . . » .
ومن وظائف هؤلاء ما جاء بيانه في الآية ( 11 ) من سورة ( الرّعد ) من أنهم يحفظون كلّ إنسان بأمر اللّه ، من شرّ كلّ ذي شرّ خفيّ أو ظاهر ، ومن أذى كلّ ذي أذى في خضمّ هذا الكون المشحون بالمخاطر ، فلا يصيب الإنسان منها شيء ، إلّا بقضاء اللّه وقدره ، أو بإذنه .
* * *
( 12 ) الملحق الرابع كلمة يوم في القرآن مرادا بها يوم الحياة الأخرى
جاءت تسمية يوم الحياة بعد الموت وفناء الأجساد في القرآن المجيد ، بأسماء كثيرة مشتقة من أوصافه أو ممّا يجري فيه .