أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
( 77 ) .
وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النحل / 16 مصحف / 70 نزول ) :
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
( 4 ) .
الخصيم : المخاصم المجادل المنازع لنفسه أو لغيره بحقّ أو بباطل في خصومة بين فريقين .
المعلم الثاني والعشرون :
آية التزاوج بين الذكور والإناث ، دلّ على هذا المعلم قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الرّوم / 30 مصحف / 84 نزول ) :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
( 21 ) .
وبعد ذكر هذه المعالم الدّالّة على خلق الإنسان ضمن سلسلة أطوار ، يحتاج شرحها إلى سفر كامل ، أقول :
لقد كان نوح عليه السّلام حكيما فيلسوفا إذ قال لقومه كما جاء في سورة ( نوح / 71 مصحف / 71 نزول ) :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ( 13 ) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
( 14 ) .
أي : ما لكم لا تخافون عظمة اللّه ، ولا تترقّبون عدله وعقابه الحكيم ، إذا أنتم أصررتم على الكفر ومعاندة الحقّ ، وأنتم تلاحظون خلق اللّه لكم في أطوار مسايرة لحياة كلّ واحد منكم ؟ ! .
* * *