تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ( 41 ) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ( 42 ) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ( 43 ) لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ
( 44 ) . وجاء فيها أيضا بشأن شديدي الضلال والتكذيب والعناد من أصحاب الشمال ، قول اللّه عزّ وجلّ :
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ( 51 ) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ( 52 ) فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 53 ) فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ( 54 ) فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( 55 ) هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ
( 56 ) .
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
( 28 ) : أي : في جنّة انبثّت فيها أشجار السّدر ، وهي أشجار النّبق . مخضود : أي : منزوع شوكه ، فلا شوك في أغصان وفروع هذا الصّنف من شجر السّدر في الجنّة ، على خلاف أشباهها من أشجار الدّنيا ، ومع الفرق العظيم بين أشجار الجنّة وأشجار الدنيا .
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
( 29 ) : الطّلح : نوع من الشجر العظام . ويطلق على الموز أيضا . منضود : أي : مضموم متراكب بعضه فوق بعض باتّساق ، وإتقان رفيع ، ونظام بديع ، وهذا ينطبق على ثمر شجر الموز .
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
( 30 ) : أي : وظلّ دائم لا تنسخه شمس ، وهذا وصف جنّات النّعيم ، إذ هي ظلّ ، لا غلس مظلم ، ولا ضحّ تضربه أشعّة الشمس .
وَماءٍ مَسْكُوبٍ
( 31 ) : أي : وماء يصبّ من أعلى إلى أسفل ، كالشّلّالات ، وهذا أجمل ما يكون عليه الماء .
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ
( 33 ) : لا مقطوعة : أي : لا يأتي عليها وقت تنقطع فيه ، إذ مواسمها دائمة ، وأشجارها ذات إنتاج لا ينقطع في زمن من الأزمان .