تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 20 ) .
( 2 ) وجاء في سورة ( عبس / 80 مصحف / 24 نزول ) بشأن الكافر المعاند ، المصرّ على كفره ، على الرّغم من ظهور أدلّة الحقّ له ، قول اللّه عزّ وجلّ :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ( 17 ) .
أي : قتل الإنسان الجاحد الكافر المعاند ، ما أشدّ كفره بالحقّ الجليّ الواضح ببراهينه . ( 3 ) وجاء في سورة ( البروج / 85 مصحف / 27 نزول ) الّتي نتدبّر آياتها ، بشأن الطّغاة البغاة الظلمة ، الذين بلغوا في كفرهم وطغيانهم ، وجرائمهم الشنيعة ، أنّهم جعلوا يحرّقون المؤمنين والمؤمنات في الأخاديد التي أوقدوا النار فيها ، لأنّهم آمنوا باللّه العزيز الحميد الذي له ملك السّماوات والأرض . ( 4 ) وجاء في سورة ( الذاريات / 51 مصحف / 67 نزول ) بشأن المكذّبين بيوم الدّين ، الذين يبنون تكذيبهم به على الخرص ، وهو الكذب ، أو الوهم والظنّ الضعيف ، ويرفضون الأدلّة والحجج العقليّة البرهانيّة ، والأخبار الرّبّانيّة الّتي بلّغهم إيّاها الرّسول المؤيّد من ربّه بالمعجزات الباهرات ، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها :
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( 10 ) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ ( 11 ) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ( 12 ) .
هؤلاء الّذين لعنهم اللّه في القرآن لعنا أبديّا ، يوصلهم إلى الدّرك الأسفل من جهنّم ، وهذا من العدل الرّبّانيّ . وبهذا نلاحظ أنّ عبارة : [ قتل ] أشدّ وأبلغ في الطّرد والإبعاد من عبارة « لعن » .