( 2 ) موضوع سورة القدر
تضمّنت سورة القدر التنويه بفضل القرآن الّذي اختار اللّه عزّ وجلّ لإنزاله من اللّوح المحفوظ إلى بيت العزّة في السماء الدنيا ( على ما روي عن ابن عبّاس ) واختار لبدء إنزال أوّل ما أنزل منه على رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ليلة القدر ، الّتي هي أفضل الأزمان عند اللّه جلّ جلاله ، في دورة العام بالنسبة إلى نظام الأرض ضمن المجموعة الشمسيّة ، والّتي جعل تبارك وتعالى العمل الصالح فيها أفضل من أمثاله معمولة في ليالي وأيّام ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، إكراما منه وتفضّلا على عباده المؤمنين ، الذين يحرصون على تعويض ما فاتهم في أزمان أعمارهم الماضية ، إذ لم يغنموها في أعمال صالحة ، بل أضاعوها سدى ، أو حملوا فيها أوزارا ، فجعل لهم ليلة أخفى تحديدها ، من ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان ، من كلّ عام ، رغبة في أن يتحرّوها بالأعمال الصالحة ، عسى أن يحصّلوا فيها أرباح دعاء ومغانم أعمال صالحة في ألف شهر .
والسّورة كلّها درس واحد متماسك العناصر .
* * *
( 3 ) سوابق الحديث عن القرآن في نجوم التنزيل
نطالع ما سبق سورة القدر في نجوم التنزيل ، ممّا جاء فيه الحديث عن القرآن الكريم ، فنجده في سبع سور :
الأوّل :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المدثّر / 74 مصحف / 2 نزول ) حكاية لما قاله الوليد بن المغيرة عن القرآن :