إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً ( 29 ) .
سرادقها : السّرادق : الخيمة ، السّور ، الدّخان ، وهذا هو المناسب هنا .
المهل : القطران السائل ، والمعدن الذائب ، والقيح ، وصديد الموتى .
شبّه الماء الذي يشرب منه أهل جهنّم بالمهل ، إذ هو حارّ فيه كثافة ما ، يخرج منه بخار يشوي وجوه الشاربين .
وساءت مرتفقا : أي : وساءت النار مكانا للظالمين ، ومجلسا يجلسون فيه ، ومتّكأ يتّكئون عليه بمرافقهم .
النصّ الثالث عشر :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النحل / 16 مصحف / 70 نزول ) :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) .
فدلّت هذه الآية مضيفة في الموضوع ، على أنّ الإكراه كما أنّه ليس وسيلة صحيحة ولا مقبولة للدخول في الدين ، فهو لا يخرج من الدين من أعلن بسببه الكفر ، وقلبه مطمئن بالإيمان .
* * * النصّ الرابع عشر :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الحاقّة / 69 مصحف / 78 نزول ) :
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) تَنْزِيلٌ مِنْ