تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ويتخذه ذكرا ، وينتفع بما فيه من هداية ودلالة على صراط اللّه المستقيم ، فهو من شاء من المخاطبين به بإرادته الحرة أن يستقيم على صراط اللّه ، ولا يريد أن يعوجّ ويكون جائرا متنكّبا عنه ، وسالكا سبل الضلال الّتي تستدرجه إليها الشياطين والأهواء والشهوات الجانحات عن الحقّ والخير والفضيلة وما أذن اللّه به لعباده . * * * النصّ الرابع : قول اللّه عزّ وجلّ من سورة ( عبس / 80 مصحف / 24 نزول ) في معرض تربية اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بشأن إعراضه عن الأعمى ابن أمّ مكتوم الذي جاء يسأله عن بعض مسائل الدّين ، إذ أعرض عن إجابته لأنّه كان صلّى اللّه عليه وسلّم مشغولا بدعوة كبراء قومه إلى الإسلام :
كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 12 ) .
أي : إنّ رسالتك يا محمّد رسالة بيان وهداية وتذكير ، وليست رسالة تكليف لك أن تحوّل الناس من الكفر إلى الإيمان ، حتّى توجّه اهتمامك الكبير لدعوة الكافرين ، وتعرض عن طالب المعرفة الدينيّة راجيا أن يتذكّر أو يخشى ، فوظيفتك وظيفة مذكّر ، وليست وظيفة مكره ولا مغيّر ، فالاستجابة للدعوة ينبغي أن تكون بإرادة المدعوّ الحرّة ، واختياره الإيمان بالحق ، وسلوك صراط الهداية ، لا بالإكراه والإجبار . * * * النصّ الخامس : قول اللّه عزّ وجلّ بشأن شعيب عليه السّلام وشأن قومه معه ، في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) :
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 266 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني