أُخْرى
( 13 ) فقالت : أنا أوّل هذه الأمّة سألت رسول اللّه عنها ، فقال : « إنّما ذاك جبريل » لم يره في صورته الّتي خلق عليها إلّا مرّتين ، رآه منهبطا من السّماء إلى الأرض ، سادّا عظم خلقه ما بين السّماء والأرض » .
( 4 ) وقال ابن وهب ، حدّثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت :
كان أوّل شأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه رأى في منامه جبريل بأجياد ، ثمّ إنّه خرج ليقضي حاجته ، فصرخ به جبريل ، يا محمّد ، يا محمّد ، فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يمينا وشمالا ، فلم ير أحدا ثلاثا ، ثم رفع بصره ، فإذا هو ثاني إحدى رجليه مع الأخرى على أفق السّماء ، فقال : يا محمّد ، جبريل ، جبريل ، يسكّنه ، فهرب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى دخل في النّاس ، فنظر فلم ير شيئا ، ثمّ خرج فنظر فرآه ، فذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
( 1 ) إلى قوله :
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى
( 8 ) يعني جبريل إلى محمد عليهما الصلاة والسّلام .
( 5 ) وروى مسروق عن عائشة ، أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لم ير جبريل في صورته إلّا مرّتين : مرّة عند سدرة المنتهى ومرّة في أجياد وله ستّمائة جناح قد سدّ الأفق .
( 6 ) وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« رأيت جبريل ، وله ستمائة جناح ، ينتثر من ريشه التّهاويل من الدّرّ والياقوت » . [ وهذا إسناد جيّد قويّ ] .
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 13 إلى 18 ]
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 ) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 )
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( 18 )
* قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 ) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 ) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( 18 ) .
بعد أن أبان اللّه عزّ وجلّ أنّ الرسول محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم رأى جبريل بصورته الأصلية التي خلقه عليها ، حين دنا فتدلّى ، فكان بعد الفاصل بينها مقدار