حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ( 99 ) لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
( 100 ) .
إنّ الكافر لا يطلب الرّجعة إلى الحياة الدنيا عند موته ليعمل صالحا ، ما لم يكن قد شهد ما يورثه علم اليقين بأنّ عذاب الجحيم يوم الدين حقّ .
( 3 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنفال / 8 مصحف / 88 نزول ) :
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 50 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
( 51 ) .
هذا الواقع الذي يشهده الكافرون عند الموت وعقبه ، يعطيهم علم اليقين بأنّ عذاب الجحيم يوم الدين حقّ .
( 4 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( محمد / 47 مصحف / 95 نزول ) بشأن المنافقين :
فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ ( 27 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
( 28 ) .
هذا النصّ في المنافقين نظير نصّ ( الأنفال ) بشأن الكافرين .
( 5 ) وروى البخاري ومسلم عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« إنّ أحدكم إذا مات ، عرض عليه مقعده بالغداة والعشيّ ، إن كان من أهل الجنّة فمن أهل الجنّة ، وإن كان من أهل النّار فمن أهل النّار ، فيقال :
هذا مقعدك حتّى يبعثك اللّه يوم القيامة » .
هذا العرض بعد الموت يعطي الكافر والمنافق علم اليقين بأنّ عذاب الجحيم يوم الدّين حقّ .
والأدلّة من السّنة كثيرة في هذا الموضوع .