فليحذر المؤمنون من التلهّي بالتكاثر من متاع الحياة الدنيا وزينتها .
وهذه السورة تشتمل على درسين :
الدرس الأول : قول اللّه عزّ وجلّ فيها :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ
( 2 ) .
الدرس الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ فيها :
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 4 ) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ( 7 ) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
( 8 ) .
* * *
( 4 ) التدبّر التحليلي لآيات الدرس الأول من سورة التكاثر الآيتان ( 1 - 2 )
قول اللّه عزّ وجلّ خطابا للكافرين في منطوق النصّ ، وتتناول ظلال منه بعض المؤمنين :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ
( 2 ) :
أَلْهاكُمُ :
الخطاب في منطوق اللّفظ موجّه للكافرين ، لأنهم هم الذين يرون الجحيم يوم الدّين رؤيا عين اليقين ، إذ يكونون معذّبين بنارها ، وهم الّذين يسألون بعد ذلك عن النّعيم الذي حرموا منه بسبب كفرهم ، إلّا أنّه يتناول بظلاله بعض المؤمنين ، وهم الذين يلهيهم التكاثر .
ألهاكم : أي : شغلكم وصرفكم عن التفكّر فيما هو سبب سعادتكم ، فكفرتم بيوم الدّين ، الّذي جاءكم به الخبر عن ربّ العالمين ، على لسان الرسول الأمين .