( 2 ) مما روي بشأن هذه السورة
( 1 ) روى الإمام أحمد بسنده عن ابن عبد اللّه بن الشخّير عن أبيه ، قال : انتهيت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقول :
« أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
( 1 ) يقول ابن آدم : مالي مالي ، وهل لك من مالك إلّا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدّقت فأبقيت ؟ » . [ ورواه مسلم ، والترمذيّ ، والنّسائي ] .
( 3 ) موضوع السورة ودروسها
يدور موضوع هذه السورة حول بيان العلّة النفسيّة ، الّتي جعلت الكافرين يستبعدون عن أجهزة التّفكّر فيهم التّفكّر بيوم الدّين ، وما فيه من عقاب ملازم في الجحيم للكافرين المجرمين ، وما فيه من نعيم مقيم في جنّات النّعيم للمؤمنين المتّقين .
إنّها علّة التّلهّي بالتكاثر من الأموال ومن لذّات الحياة الدنيا وزينتها ومتاعها الفاني ، والكدح لامتلاك أكثر وأعظم مقدار من الأموال ، والقصور ، والمراكب ، والحرث والجنّات والبساتين ، والاستحواذ على أكثر وأعظم مقدار من الجند والأنصار والأعوان والخدم ووسائل الرفاهية والقوّة .
وكلّ كادح منهم يلهيه عن الآخرة تكاثر على قدره ، ويتنافس الكافرون فيما بينهم في هذا التكاثر ، ويظلّ الواحد منهم كذلك كادحا لاهثا حتّى تأتيه منيّته ، ويستقبل حسابه وفصل القضاء بشأنه ، ويلاقي جزاءه يوم الدّين .
وعند موته يعلم مصيره في الجحيم علم اليقين ، إذ ينكشف له منزله فيها ، ثمّ يراه رؤيا العين حين يحشر إلى جهة النار في موقف الحشر ، ثمّ يراه رؤيا الإحساس بالعذاب في الجحيم حين يلقى فيها ، إذ يكون إدراكه لها عين اليقين وحقّ اليقين . ثمّ يسأل وهو في الجحيم عن النعيم في الجنّة