تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
هذه الرّوايات سورة ( الشعراء ) عند الآية ، أوردها هنا لمنع اللّبس بينها وبين ما روي عن ابن عباس في سبب نزول سورة ( المسد ) . ( 1 ) فقد جاء عند البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، حين أنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
( 214 ) قال : « يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من اللّه شيئا ، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من اللّه شيئا ، يا عبّاس بن عبد المطّلب لا أغني عنك من اللّه شيئا ، ويا صفيّة عمّة رسول اللّه لا أغني عنك من اللّه شيئا ، ويا فاطمة بنت محمّد ، سليني ما شئت من مالي ، لا أغني عنك من اللّه شيئا » . [ البخاري 2753 ومسلم 206 ] . * وفي رواية عند البخاري ومسلم إضافة : « يا بني عبد المطّلب » . * وفي رواية عند البخاري إضافة : « يا أمّ الزّبير بن العوّام عمّة رسول اللّه » . ( 2 ) وجاء في رواية عند مسلم عن أبي هريرة قال : لمّا نزلت هذه الآية :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
( 214 ) دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قريشا ، فاجتمعوا ، فعمّ وخصّ ، فقال : « يا بني كعب بن لؤيّ ، أنقذوا أنفسكم من النّار ، يا بني مرّة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النّار ، يا بني عبد شمس ، أنقذوا أنفسكم من النّار . يا بني عبد مناف ، أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني هاشم ، أنقذوا أنفسكم من النّار ، يا بني عبد المطّلب ، أنقذوا أنفسكم من النّار . يا فاطمة ، أنقذي نفسك من النّار . فإنّي لا أملك لكم من اللّه شيئا ، غير أنّ لكم رحما سأبلّها ببلالها » « 1 » . [ مسلم 204 ] .
هامش
( 1 ) سأبلّها ببلالها : يقال لغة : بلّ رحمه إذا وصلها ، وأصل البلال نضح الشيء بالماء حتّى